السبت، 26 نوفمبر 2011

الكرسي






الكرسي

قال الله تعالى  الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ...الآية " .  صدق الله العظيم
أفردت في محكم كتاب الله العزيز آية الكرسي . .. إن الكرسي هو المكان الذي يجلس عليه الطفل في بداية حياته ليتلم القراءة والكتابة ويجلس عليه القاضي لتحقيق العدالة ويجلس عليه الأستاذ لتعليم تلاميذه ويجلس عليه الانسان عندما يكون متعبا من يوم عمل طويل . ويجلس عليه الناس في الأفراح والأتراح . وعليه يجلس الطالب فترات طويلة من حياته في مراحل دراسته المختلفة حتى يصل إلى أعلى المستويات الدراسية وهو  يجلس على هذا الكرسي منذ نعومة أظفاره حتى يطعن في السن .. وعند شيخوخته فإنه يجلس عليه لتأدية واجب الصلاة .. وإذا مرض فإنه لا يستطيع التنقل إلا على الكرسي المتحرك !
وعلى الكرسي يعلق آمالهم ويبذلون الغالي والنفيس من أجل البقاء أطول فترة زمنية ويعتير النزول عنه نهاية الحياة بالنسبة لهم ! فالكرسي يمثل لهم كل شيء في هذه الدنيا متناسين أن هذا الكرسي جلس الكثيرون من قبلهم وهو ثابت والناس من حوله يتغيرون فلا يوجد ثبات في هذه الكون فالبشر في حركة مستمرة وهذه سنة الحياة : أناس ينزلون وأناس يجلسون ... ويبقى الكرسي كما هو مرتفع الهامة ..
والكرسي أنواع ومقامات وأشكال فمنه الكرسي ذو المقعد القش دون مسند الظهر ،  الذي يجلس عليه الناس في المقاهي لتضييع الوقت الثمين أو الانتظار واحتساء القهوة وشرب الشاي دون كلل أو ملل !
  وهناك الكرسي الثابت في مواقف السيارات أو محطات القطار أو صالت المطار الذي يجلس عليه المسافرون لفترات طويلة للسفر أو الانتظار أو التوديع أو الاستقبال .
   وهناك الكرسي الدوّار الأرجل الأربعة الذي وغن اختلف شكله فإنه يؤدي نفس الغرض ! ولكن فيه سحر فمن يجلس عليه لا يرغب أبدا في القيام عنه أو الابتعاد أو التنازل عنه !
   وذات يوم سألت " حلاقا ً " : لماذا لا تستبدل كرسي الصالون بكرسي أحدث من الموديلات الجديدة ؟ فقال لي : إنه أول كرسي اقتنيته عندما بدأت العمل في هذا الصالون قبل أكثر من نصف قرن ... وجلس عليه أناس من مختلف الجنسيات والأعمار والمناصب والرتب وجميعهم نزلوا عنه فمنهم من عاد مرة ثانية ومنهم من تمكنه الظروف من العودة . ولكن الكرسي وحده هو الذي بقي في هذا الصالون .. ! لذالك فإن له ذكريات عزيزة عليّ .. ولا أستطيع التخلص منه لأنه يربطني بذكريات جميلة في بداية حياتي ويشدني لربيع عمري وريعان شبابي عندما كنت أستريح عليه حين يخلو الصالون من الزبائن فأجلس عليه فترات طويلة .
     وعليه فليأخذ عبرة من أنه ليس الجلوس على الكرسي دائما هو الطموح الذ يجب أن يسعى الإنسان لتحقيقه فهناك فترة من عمر الإنسان يكون فيها مجبرا على الجلوس على الكرسي كي يتمكن من ممارسة حياته الطبيعية ! فيصبح جليسه وأنيسه وعزيزه وهو الكرسي الذي لا يفارقه !
    سبحان الذي جعل آية كاملة تحمل اسم ( الكرسي ) لأهميته في الدنيا والآخرة .. ومن فوق الكرسي تستطيع أن تدخل الجنة ! إذا حققت العدالة وأنت في موقعك بين الذين تعمل معهم .. وان استطعت ان تكون قاضيا عادلا من فوق كرسيك تحكم بين الناس بالعدل ... أو تدخل النار ! إذا ظلمت الناس من فوق كرسيك .. وتذكر في كل الأحوال قدرة الله تعالى عليك .   

الجمعة، 25 نوفمبر 2011

الملك ... الاستقلال حالة مستمرة





الملك ... الاستقلال حالة مستمرة
   
استقلال الأردن عيد فرحة الأردنيون جميعا..عيد المخلصين الأوفياء الذين تربوا على تراب الوطن و تعلموا الحب الذي كبر في قلوبهم حتى أصبح سمة الأردنيون الذين أحبوا العرب و أحبوا الإنسانية كما أحب جلالة القائد أسرته الأردنية الكبيرة و في مثل هذا اليوم يحق لنا أن نفخر و نعتز بالاستقلال و أن نتذكر الانجازات التي تمت في عيد الاستقلال , فعيد الاستقلال هو دراسة الماضي و توظيف الحاضر من اجل النهوض بالمستقبل الواعد.
فجلالة القائد في كلماته المعبرة بهذه المناسبة الغالية في احتفالات المملكة بعيد الاستقلال يضع قواعد و عبر إن تمسكنا بها استطعنا أن ننهض و نعتمد على أنفسنا في ازدهار و نهضة        و بناء و تنمية الأردن , و التغلب على قضايا الأمة العربية و همومنا الخاصة , فعندما               يقول : "إن صبرنا على حالنا أهون و أكرم لنا من صبر الآخرين علينا ", يوجب علينا جميعا أن نعمل ,فالاستقلال إبداع و عمل و سيادة و حرية و إن عمل الجميع كل من موقعه , وعندما يقوم الجميع بعمله بأتم وجهة , فانه يساهم في شموخ و بناء و ازدهار النهضة العلمية و العمرانية و المحافظة على منجزات البلد , و المساهمة في سطوع شمس الحرية و محاربة الفقر و الجهل و البطالة و النظر إلى الحياة بواقعية و موضوعية , عندما يطلب جلالته من الأم الاهتمام بأبنائها و تربيتهم التربية السليمة على محبة الوطن و الانتماء و الولاء لتراب الوطن فانه يخاطب اللبنة الأساسية في بناء المجتمع , فالمجتمع هو مجموع الأفراد و الأسرة هي حجر الأساس في المجتمع و إن الأسرة الصالحة تعتمد على الأم إذا صلحت الأم صلحت الأسرة كما يقول الشاعر :إنما الأم مدرسة إن أعددتها           أعددت شعبا طيب   الأعراق
  "و الشباب اقدر على التغيير و الأقدر على تحقيق الانجاز و هم في الوقت نفسه لهم الحق علينا في التعليم و التدريب و التأهيل , حتى يتمكنوا من مواجهة كل التحديات و بناء المستقبل الذي نريد و الذي هو أمانة في أعناق الشباب " ,و عندما يطلب جلالة الملك العمل بروح الفريق , فانه يضع أساس تربوي و ركيزة تربوية سليمة بان العمل الجماعي هو قوة و عطاء و ثمرة توحيد الجهود تبرز قوة العمل الجماعي, و إن الاستقلال حالة مستمرة و هو مسؤولية الجميع و ليس مجرد يوم عيد نحتفل به و لكن لابد أن نتذكر بالفخر و الاعتزاز عطاء الآباء    و الأجداد مستمدين من مبادئ الثورة العربية الكبرى محبة الجميع القيام بالواجبات و الحقوق و الاعتماد على النفس و الصبر و التضحية , فالأردن يبنى بسواعد أبطاله و حكمة الهاشميين و جهدهم و اجتهادهم "كل واحد من الموقع الذي هو فيه العامل و المزارع و الموظف          و الطالب و الجندي و الأم التي تربي أطفالها على الانتماء و محبة الوطن ".
و إن الأردن انفرد دستوره بمادة من مواده تنص على "أن الأردن جزء لا يتجزأ من الوطن العربي و الشعب الأردني جزء لا يتجزأ من الأمة العربية " , إن عروبة الأردن مستمدة من رسالة الهاشميين بان " الأردن أولا" هو الأردن القوي الذي يستطيع أن يقدم العون            و المساعدة للأشقاء العرب من الفلسطينيين و العراقيين و موقع الأردن " الجوستراتيجي" الجغرافي و السياسي من الغرب فلسطين و من الشرق العراق و الشمال سوريا , وان هذا الموقع الذي حباه الله بالقيادة الهاشمية و يتمتع بالأمن و الاستقرار مقارنة مع الدول   المجاورة , لان أساس الحكم به هو العدل و الديمقراطية و المساواة و الشعب الأردن سواسية أمام القانون, و إن شعار " الأردن أولا  "هو جعل الأردن قادرا على مساعدة الدول المجاورة , لان رسالة الأردن عربية و أهدافها قومية  إن الأردن الوطني القومي هو المتمسك بالوحدة العربية  و دوره الإنساني يظهر جليا في حمل جلالته هموم العرب و مواصلة سفره ليل نهار لجميع دول العالم الشقيقة و الصديقة من اجل استثمار العلاقات الأردنية الطيبة لحل قضايا الأمة  العالقة ,قال جلالته"لن تقبل أن تكون علاقتنا بأي بلد على حساب امتنا العربية والإسلامية ". و إن رفاه المواطن الأردني هدف أساسي و استراتيجيه واضحة سعى لها جلالته منذ توليه السلطات الدستورية قبل سبع , فان منجزات جلالته أذهلت العالم و محط   فخر و اعتزاز جميع الأردنيون , وهذا ما يؤكد  في كلماته بان " الاستقلال حاله مستمدة من العطاء وا لبناء المستقبل",  و هذا تمثل بالحياة الكريمة التي يعيشها المواطن الأردني و الذي يسودها الأمن و الطمأنينة   و الاستقرار  والتفاف الشعب الأردني حول قيادية حالة فريدة         و وحده متماسكة , ودور الأردن عربي أنساني منفتح على تجارب العالم و الأردن المستقر الذي يعيش حاله اقتصادية مستقره حيث,  قال جلالته بهذا الصدد " نعمل ليلاً و نهاراً لخدمة بلدنا و رفع مستوى معيشة المواطنين" .
يؤكد على حاله الاستثمار في العقل الإنساني في  الأردن و الإمكانات المتاحة لتنعكس على حياة الأردنيون جميعا نابعة من فكر جلالة الملك المعتمد على النفس و السواعد     و العقل و الموارد الاقتصادية و الإمكانات العلمية المتاحة و الاعتماد على الذات قضية جوهرية تؤكد بان الاستقلال سيادة و حالة مستمرة و قوة و شموخ و عروبة و هذه صفات الأردنيون تعلموها في مدرسة الهاشميين.
أدام الله نعمة الأمن و الاستقرار و الصحة على الأردن , و حفظ الله جلالة الملك و بارك الله للشعب الأردني بالاستقلال و أعاده عليهم باليمن و البركات و السؤدد.
                        الدكتور عبد الكريم علي اليماني
Email:qream_alymany@yahoo.com   

بحث هذه المدونة الإلكترونية

العربية نت

وما نيل المطالب بالتمنى ... ولكن تؤخذ الدنيا غلابا